٤٠

{ اللّه الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رِزَقَكْم ثمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِكُمْ هَلْ منْ شُرَكائِكْم مَن يَّفْعَلُ مِنْ ذلِكم مِّنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى عَمَّا يُشْرِكُونَ } مجازه : من يفعل من ذلكم شيئاً ، { من } من حروف الزوائد وقد أثبتنا تفسيره في غير مكان وجاء { من ذلكم } وهو واحد وقبله جميع قال : { خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحيكم } والعرب قد تفعل مثل ذلك قال رؤبة بن العجاج :

فيها خطوطُ مِن سَوادٍ وبَلَقْ

كأنه في الجِلد توليع البَهَقْ

يريد كأن ذاك ولم يرد خطوطاً فيؤنثه ولا سواداً أو بلقاً فيثنيه وهذا كله يحاجهم به القرآن وليس باستفهام ب { هل } ومعناه : ما من شركائكم مني فعل ذلك ، ومجاز { سبحانه } مجاز موضع التنزيه والتعظيم والتبرؤ قال الأعشى :

أقول لمّا جاءني فخـرهُ

سُبْحاَن مِن عَلْقَمة الفاخرِ

يتبرؤ من ذلك له ؛ وتعالى أي علا عن ذلك .

﴿ ٤٠