٢٠

 أنبا عبد الرحمن ثنا إبراهيم نا آدم نا ورقاء عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن شداد بن الهاد قال كان كرسي سليمان بن داود يوضع على الريح ومن سار معه من الجن والإنس فتحملهم الريح وتظلهم الطير من فوقهم فعطش ذات يوم فطلب الماء فسأل عنه الجن والإنس فلم يعلموا بمكانه { وتفقد الطير } عند ذلك فلم يجدوا الهدهد فأوعده وقال { لأعذبنه عذابا شديدا } يعني أن ينتف ريشه ويشمسه { أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين } يعني بعذر بين فلما جاء الهدهد استقبلته الطير فقالت له قد أوعدك سليمان فقال لهم الهدهد هل استثنى قالوا نعم قد قال إلا أن يجيء بعذر بين فجاءه بالعذر الذي في القرآن فلما أقبلت بلقيس ملكة سبأ فكانت من سليمان على قدر فرسخ ذكر سليمان السرير فقال { أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين } فأتي به فأمر به سليمان فغير فلما جاءت قيل لها { أهكذا عرشك قالت كأنه هو } { قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها } فإذا امرأة شعراء فقال سليمان ما يذهب بهذا

الشعر فقيل له النورة فاتخذت النورة يومئذ

﴿ ٢٠