٩٠

المائدة : ٩٠ يا أيها الذين . . . . .

قوله سبحانه : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ، نزلت في سعد بن أبي وقاص ،

رضى اللّه عنه ، وفي رجل من الأنصار ، يقال له : عتبان بن مالك الأنصاري ، وذلك أن

الأنصاري صنع طعاما ، وشوى رأس بعير ، ودعا سعد بن أبي وقاص إلى الطعام ، وهذا

قبل التحريم ، فأكلوا وشربوا حتى انتشوا ، وقالوا الشعر ، فقام الأنصاري إلى سعد ، فأخذ

إحدى لحيى البعير ، فضرب به وجهه فشجه ، فانطلق سعد مستعديا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،

فنزل تحريم الخمر .

فقال سبحانه : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ، يعني به القمار كله ،

 والأنصاب ، يعني الحجارة التي كانوا ينصبونها ويذبحون لها والأزلام ، يعني

القدحين الذين كانوا يعملون بهما رجس ، يعني إثم من عمل الشيطان فاجتنبوه ، يعني من تزيين الشيطان ، ومثله في القصص : هذا من عمل الشيطان

[ القصص : ١٥ ] فاجتنبوه ، فهذا النهي للتحريم ، كما قال سبحانه : فاجتنبوا الرجس من الأوثان [ الحج : ٣٠ ] ، فإنه حرام ، كذلك فاجتنبوا الخمر ، فإنها حرام ،

 لعلكم تفلحون [ آية : ٩٠ ] يعني لكى .

﴿ ٩٠