١٠١المائدة : ١٠١ يا أيها الذين . . . . . قوله سبحانه : يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسوءكم ، نزلت في عبد اللّه بن جحش بن رباب الأسدي ، من بنى غنم ابن دودان ، وفي عبد اللّه بن حذافة القرشي ، ثم السهمي ، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ′ يا أيها الناس ، إن اللّه كتب عليكم الحج ′ ، فقال عبد اللّه بن جحش ، أفي كل عام ؟ فسكت عنه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أعاد قوله ، فسكت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم عاد ، فغضب النبي صلى اللّه عليه وسلم ونخسه بقضيب كان معه ، ثم قال : ′ ويحك ، لو قلت نعم لوجبت ، فاتركوني ما تركتكم ، فإذا أمرتكم بأمر فافعلوه ، وإذا نهيتكم عن أمر فانتهوا عنه ′ ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ′ أيها الناس ، إنه قد رفعت لي الدنيا ، فأنا أنظر إلى ما يكون في أمتي من الأحداث إلى يوم القيامة ، ورفعت لي أنساب العرب ، فأنا أعرف أنسابهم رجلا رجلا ′ . فقام رجل ، فقال : يا رسول اللّه ؟ أين أنا ؟ قال : ′ أنت في الجنة ′ ، ثم قام آخر ، فقال : أين أنا ؟ قال : ′ في الجنة ′ ، ثم قام الثالث ، فقال : أين أنا . فقال : ′ أنت في النار ′ ، فرجع الرجل حزينا ، وقام عبد اللّه بن حذافة ، وكان يطعن فيه ، فقال : يا رسول اللّه ، من أبى ؟ قال : ′ أبوك حذافة ′ ، وقام رجل من بني عبد الدار ، فقال يا رسول اللّه ، من أبي ؟ قال : ′ أبوك سعد ′ ، نسبه إلى غير أبيه ، فقام عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول اللّه ، استر علينا يستر اللّه عليك ، أنا قوم قريبو عهد بالشرك ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ′ خيرا ′ ، فأنزل اللّه عز وجل : لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ، يعني إن تبين لكم فلعلكم إن تسألوا عما لم ينزل به قرآنا فينزل به قرآنا مغلظا لا تطيقوه ، قوله سبحانه : وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن ، يعني عن الأشياء حين ينزل بها قرآنا تبد لكم تبين لكم عفا اللّه عنها ، يقول : عفا اللّه عن تلك الأشياء حين لم يوجبها عليكم ، واللّه غفور حليم [ آية : ١٠١ ] ، يعني ذو تجاوز حين لا يعجل بالعقوبة . |
﴿ ١٠١ ﴾