١٠٨

المائدة : ١٠٨ ذلك أدنى أن . . . . .

 ذلك أدنى ، يعني أجدر ، نظيرها في النساء أن يأتوا ، يعني النصرانيين ،

 بالشهادة على وجهها ، كما كانت ولا يكتمان شيئا أو يخافوا أن ترد أيمان بعد

أيمانهم ، يقول : أو يخافوا أن يطلع على خيانتهم فيرد شهادتهما بشهادة الرجلين

المسلمين من أولياء الميت ، فحلف عبد اللّه والمطلب كلاهما أن الذي في وصية الميت

حق ، وأن هذا الإناء من متاع صاحبنا ، فأخذوا تميم بن أوس الداري ، وعدى بن بندا

النصرانيين بتمام ما وجدوا في وصية الميت حين اطلع اللّه عز وجل على خيانتهما في

الإناء ، ثم وعظ اللّه عز وجل المؤمنين ألا يفعلوا مثل هذا ، وألا يشهدوا بما لم يعاينوا

ويروا ، فقال سبحانه يحذرهم نقمته : واتقوا اللّه واسمعوا مواعظه واللّه لا يهدي القوم الفاسقين [ آية : ١٠٨ ] ، وأن تميم بن أوس الداري اعترف بالخيانة ، فقال له النبي

 صلى اللّه عليه وسلم : ويحك يا تميم ، أسلم يتجاوز اللّه عنك ما كان في شركك ، فأسلم تميم الداري ،

وحسن إسلامه ، ومات عدى بن بندا نصرانيا .

﴿ ١٠٨