١١٥

المائدة : ١١٥ قال اللّه إني . . . . .

 قال اللّه عز وجل إني منزلها يعني المائدة عليكم ، فنزلها يوم

الأحد فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من

العالمين [ آية : ١١٥ ] ، فنزلت من السماء عليها سمك طرى ، وخبز رقاق ، وتمر ،

وذكروا أن عيسى صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه وهم جلوس في ورضة : هل مع أحد منكم شيء ؟

فجاء شمعون بسمكتين صغيرتين ، وخمسة أرغفة ، وجاء آخر بشيء من سويق ، فعمد

عيسى صلى اللّه عليه وسلم فقطعهما صغارا وكسر الخبز ، فوضعها فلقا فلقا ، ووضع السويق فتوضأ ، ثم

صلى ركعتين ، ودعا ربه عز وجل ، فألقى اللّه عز وجل على أصحابه شبه السبات ، ففتح

القوم أعينهم ، فزاد الطعام حتى بلغ الركب ، فقال عيسى صلى اللّه عليه وسلم للقوم : كلوا وسموا اللّه عز

وجل ، ولا ترفعوا ، وأمرهم أن يجلسوا حلقا حلقا ، فأكلوا حتى شبعوا ، وهم خمسة

آلاف رجل ، وهذا ليلة الأحد ويوم الأحد .

فنادى عيسى صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أكلتم ؟   نعم ، قال : لا ترفعوا ،   لا نرفع ، فرفعوا ،

فبلغ ما رفعوا من الفضل أربعة وعشرين مكتلا ، فآمنوا عند ذلك بعيسى صلى اللّه عليه وسلم ، وصدقوا

به ، ثم رجعوا إلى قومهم اليهود من بني إسرائيل ، ومعهم فضل المائدة ، فلم يزالوا بهم

حتى ارتدوا عن الإسلام ، فكفروا باللّه ، وجحدوا بنزول المائدة ، فمسخهم اللّه عز وجل

وهم نيام خنازير ، وليس غيهم صبى ولا امرأة .

﴿ ١١٥