١١٧المائدة : ١١٧ ما قلت لهم . . . . . ما قلت لهم وأنت تعلم إلا ما أمرتني به في الدنيا أن اعبدوا اللّه ، يعني وحدوا اللّه ربي وربكم ، قال لهم عيسى صلى اللّه عليه وسلم ذلك في هذه السورة ، وفي كهيعص ، وفي الزخرف وكنت عليهم شهيدا ، يعني على بني إسرائيل بأن قد بلغتهم الرسالة ما دمت فيهم ، يقول : ما كنت بين أظهرهم فلما توفيتني ، يقول : فلما بلغ بي أجل الموت فمت كنت أنت الرقيب عليهم ، يعني الحفيظ وأنت على كل شيء شهيد [ آية : ١١٧ ] ، يعني شاهدا بما أمرتهم من التوحيد ، وشهيد عليهم بما قالوا من البهتان ، وإنما قال اللّه عز وجل : وإذ قال اللّه يا عيسى ابن مريم ، ولم يقل : وإذ يقول : يا عيسى ابن مريم ؛ لأنه قال سبحانه قبل ذكر عيسى يوم يجمع اللّه الرسل ، فيقول : ماذا أجبتم ؟ يومئذ ، وهو يوم القيامة ، حين يفرغ من مخاصمة الرسل ، فينادى : أين عيسى ابن مريم ، فيقوم عيسى صلى اللّه عليه وسلم شفق ، فرق ، يرعد رعدة حتى يقف بين يدي اللّه عز وجل ، يا عيسى : ءأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلهين من دون اللّه . وكما قال سبحانه : ونودوا أن تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون [ الأعراف : ٤٣ ] ، فلما دخلوا الجنة ، قال : ونادى أصحاب النار [ الأعراف : ٥٠ ] ، فنسق بالماضي على الماضي ، والمعنى مستقبل ، ولو لم يذكر الجنة قبل بدئهم بالكلام الأول لقال في الكلام الأول : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار [ الأعراف : ٤٤ ] ، وكل شيء في القرآن على هذا النحو . |
﴿ ١١٧ ﴾