٣٧

الأعراف : ٣٧ فمن أظلم ممن . . . . .

 فمن أظلم ، يعني فلا أحد أظلم ممن افترى على اللّه كذبا بأن معه شريكا

وأنه أمر بتحريم الحرث ، والأنعام ، والألبان ، والثياب أو كذب بآياته ، يعني

بآيات القرآن أولئك ينالهم نصيبهم ، يعني حظهم من الكتاب ، وذلك أن اللّه

قال في الكتب كلها : إنه من افترى على اللّه كذبا ، فإنه يسود وجهه ، فهذا ينالهم في

الآخرة ، نظيرها في الزمر : ترى الذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودة [ الزمر :

٦٠ ، وقال : حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم ، يعني ملك الموت وحده ، ثم قالت لهم

خزنة جهنم قبل دخول النار في الآخرة : قالوا أين ما كنتم تدعون ، يعني تعبدون ،

 من دون اللّه من الآلهة ، هل يمنعونكم من النار قالوا ضلوا عنا ، يعني ضلت

الآلهة عنا ، يقول اللّه : وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين [ آية : ٣٧ ] ، وذلك حين

  واللّه ربنا ما كنا مشركين [ الأنعام : ٢٣ ] ، فشهدت عليهم الجوارح بما

كتمت الألسن من الشرك والكفر ، نظيرها في الأنعام .

﴿ ٣٧