٤٣

الأعراف : ٤٣ ونزعنا ما في . . . . .

ثم أخبر عنهم ، فقال : ونزعنا ما في صدورهم من غل ، يعني ما كان في الدنيا في

قلوبهم من غش ، يعني بعضهم لبعض ، وذلك أن أهل الجنة إذا هم بشجرة ينبع من

ساقها عينان ، فيميلون إلى

أحدهما فيشربون منها ، فيخرج اللّه ما كان في أجوافهم من

غل أو أقذار ، فيطهر اللّه أجوافهم وسقاهم ربهم شرابا طهورا [ الإنسان : ٢١ ] ،

ثم يميلون إلى العين الأخرى ، فيغتسلون فيها ، فيطيب اللّه أجسادهم من كل درن ،

وجرت عليهم النظرة ، فلا تشعث رءوسهم ، ولا تغبر وجوههم ، ولا تشحب

أجسادهم ، ثم تتلقاهم خزنة الجنة قبل أن يدخلوا الجنة ، فينادونهم ، يعني قالوا لهم :

 أن تلكم الجنة أورثتموها ، يقول : هاكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ، فلما استقروا في منازلهم تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد للّه الذي هدانا لهذا ، أي للإسلام ولهذا الخير وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه لدينه ، ما

كنا لنهتدي في التقديم لقد جاءت رسل ربنا بالحق ، بأن هذا اليوم حق فصدقناهم ،

 ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون [ آية : ٤٤ ] .

﴿ ٤٣