٢٧

الأنفال : ٢٧ يا أيها الذين . . . . .

 يأَيُها الذين ءامنوا لا تخونُوا اللّه والرسولَ ، يعنى أبا لبابة ، وفيه نزلت هذه الآية ،

نظيرها في المتحرم وتخونوا [ التحريم : ١٠ ] يعنى فخالفتاهما في الدين ، ولم يكن

في الفرج ، واسمه مروان بن عبد المنذر الأنصاري ، من بني عمرو بن عوف ، وذلك أن

النبي صلى اللّه عليه وسلم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا الصلح على مثل صلح أهل

النصير ، على أن يسيروا إلى إخواتهم إلى أذرعات وأريحا في أرض الشام ، وأبى النبي صلى اللّه عليه وسلم

أن ينزلوا إلا على الحكم ، فأبوا ، و  أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحهم ، وهو

حليف لهم ، فبعثه النبي صلى اللّه عليه وسلم إليهم ، فلما أتاهم ،   يا أبا لبابة ، أتنزل على حكم محمد

 صلى اللّه عليه وسلم ؟ فأشار أبا لبابة بيده إلى حلقه إنه الذبح ، فلا تنزلوا على الحكم ، فأطاعوه ، وكان أبو

لبابة وولده مهم ، فغش المسلمين وخان ، فنزلت في أبي لبابة : يَأيُها الذين ءامنوا لا تخونوا اللّه والرسُولَ  وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون [ آية : ٢٧ ] أنها الخيانة .

﴿ ٢٧