٦٩

الأنفال : ٦٩ فكلوا مما غنمتم . . . . .

ثم طيبها لهم وأحلها ، فقال : فكلوا مما غنمتم ببدر حلالا طيبا واتقوا اللّه

ولا تعصوه إن اللّه غفور ذو تجاوز لما أخذتم من الغنيمة قبل حلها رحيم

[ آية : ٦٩ ] بكم إذ أحلها لكم ، وكان النبى صلى اللّه عليه وسلم جعل عمر بن الخطاب ، وخباب بن

ألأرت ، أولياء القبض يوم بدر ، وقسمها النبى صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وانطلق بالأسارى فيهم

العباس بن عبد المطلب ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وذلك أن العباس بن عبد

المطلب يوم أسر أخذ منه عشرين أوقية من ذهب ، فلم تحسب له من الفداء ، وكان فداء

كل أسير من المشركين أربعين أوقية من ذهب وكان أول من فدى نفسه أبو وديعة

ضمرة بن صبيرة السهمي ، وسهيل بن عمرو ، من عامر بن لؤى ، القرشيان .

فقال النبى صلى اللّه عليه وسلم : أضعفوا الفداء على العباس ، وكلف أن يفتدى ابني أخيه ، فأدى

عنهما ثمانية أوقية من ذهب ، وكان فداء العباس بمثانين أوقية ، وأخذ منه عشرون أوقية ،

فأخذ منه يومئذ مائة أوقية وثمانون أوقية ، فقال العباس للنبي صلى اللّه عليه وسلم : لقد تركتني ما حييت

أسأل قريشاً بكفي ، وقال له صلى اللّه عليه وسلم : أين الذهب الذي تركته عند امرأتك أم الفضل ؟ ،

فقال العباس : أي الذهب ؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنك قلت لها : أني لا أدرى ما

يصيبني في وجهي هذا ، فإن حدث بي ما حدث ، فهو لك ولودك ، فقال : يا ابن أخي ،

من أخبرك ؟ قال : اللّه أخبرني ، فقال العباس : أشهد أنك صادق ، وما علمت أنك

رسول قط قبل اليوم ، قد علمت أنه لم يطلعك عليه إلا عالم السرائر ، وأشهد ألا إله إلا

اللّه وأنك عبده ورسوله ، وكفرت بما سواه .

﴿ ٦٩