٧٥

الأنفال : ٧٥ والذين آمنوا من . . . . .

ثم قال بعد ذلك : والذين ءامنوا من بعد هؤلاء المهاجرين والأنصار وهاجروا

من ديارهم إلى المدينة وجهدوا  العدو معكم فأولئك منكم في الميراث ، ثم نسخ

هؤلاء الآيات بعد هذه الآية وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في الميراث ، فورث

المسلمون بعضهم بعضاً ، من هاجر ومن لميهاجر في الرحم والقرابة في كتب اللّه إن

اللّه بكل شئٍ عليمٌ [ آية : ٧٥ ] في أمر المواريث حين حرمهم الميراث ، وحين أشركهم

بعد ذلك .

حدثنا عبيد اللّه ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا الهذيل ، عن أبى يوسف ، عن الكلبي ،

عن أبى صالح ، قال : إن الخمس كان يقسم على عهد النبى صلى اللّه عليه وسلم خمسة أسهم : للّه

ولرسوله سهم ، ولذي القربى سهم ، ولليتامى سهم ، وللمساكين سهم ، ولابن السبيل

سهم ، قال : وقسمه عمر ، وأبو بكر ، وعثمان ، وعلى ، على ثلاثة أسهم ، أسقطوا سهم

ذي القربى ، وقسم على ثلاثة أسهم ، وإنما يوضع من أولئك في أهل الحاجة والمسكنة ،

ليس يعطى الأغنياء شيئاً ، فهذا على موضع الصدقة .

حدثنا عبيد اللّه ، قال حدثنا أبى ، قال : حدثنا الهذيل ، عن محمد بن عبد الحق ، عن

أبى جعفر محمد بن على ، عليه السلام ، قال : قلت له : ما كان رأى علي ، عليه السلام ،

في الخمس ؟ قال : رأى أهل بيته ، قال : قلت : فكيف لم يمضه على ذلك حين ولى ؟ قال :

كره أن يخالف أبا بكر وعمر .

حدثنا عبيد اللّه ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا الهذيل ، عن مقاتل ، قال : كان النبى

 صلى اللّه عليه وسلم يأخذ من الغنيمة قبل أن تقسم صفياً لنفسه ، ويأخذ مع ذوى القربى ، ويأخذ سهم

اللّه تعالى ورسوله ، ثم يأخذ مع المقاتلة ، فكان يأخذ من أربعة وجوه صلى اللّه عليه وسلم .

﴿ ٧٥