١٠٠يوسف : ١٠٠ ورفع أبويه على . . . . . ورفع يوسف أبويه على العرش ، يعني على السرير ، وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وكانت أمه راحيل قد ماتت وخالته تحت يعقوب ، عليه السلام ، وهي التي رفعها على السرير وخروا له سجدا ، أبوه وخالته واخوته قبل أن يرفعهما على السرير في التقديم . قال أبو صالح : هذه سجدة التحية ، لا سجدة العبادة وقال يوسف : يا أبت هذا السجود تأويل ، يعنى تحقيق رُءياي من قبلُ قد جعلها ربي حقاً ، يعنى صدقاً ، وكان بين رؤيا يوسف وبين تصديقها أربعون سنة وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو ، كانوا أهل عمود مواشي من بعد أن نزغ ، يعني أزاغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء ، حين أخرجه من السجن ومن البئر ، وجمع بينه وبين أهل بيته بعد التفريق ، فنزع من قلبه نزع الشيطان على اخوته بلطفه إنه هو العليم الحكيم [ آية : ١٠٠ ] . مات يعقوب قبل يوسف بسنتين ، ودفن يعقوب والعيص بن إسحاق في قبر واحد ، وخرجا من بطن واحد ، في ساعة واحدة ، فلما جمع اللّه ليوسف شمله ، فأقر بعينه ، وهو مغموس في الملك والنعمة ، اشتاق إلى اللّه وإلى آياته ، فتمنى الموت . |
﴿ ١٠٠ ﴾