٦١الكهف : ٦١ فلما بلغا مجمع . . . . . فلما بلغا ، يعنى موسى ويوشع بن نون مجمع بينهما بين البحرين ، نسيا حوتهما ، وذلك أن موسى ، عليه السلام ، لما علم ما في التوراة ، وفيها تفصيل كل شئ ، قال له رجل من بني إسرائيل : هل في الأرض أحد أعلم منك ؟ قال : لا ، ما بقي أحد من عباد اللّه هو أعلم مني ، فأوحى اللّه عز وجل إليه : أن رجلاً من عبادي يسكن جزائر البحر ، يقال له : الخضر ، هو أعلم منك ، قال : فكيف لي به ؟ قال جبريل ، عليه السلام : أحمل معك سمكة مالحة ، فحيث تنساها تجد الخضر هنالك . فسار موسى ويوشع بن نون ، ومعهما خبز وسمكة مالحة في مكتل على ساحل البحر ، فأوى إلى الصخرة قليلاً ، والصخرة بأرض تسمى : مروان ، على ساحل بحر أيلة ، وعندها عين تسمى : عين الحياة ، فباتا عندها تلك الليلة ، وقرب موسى المكتل من العين وفيها السمكة ، فأصابها المال فعاشت ، ونام موسى ، فوقعت السمكة في البحر ، فجعل لا يمس صفحتها شئ من الماء إلا انفلق عنه ، فقام الماء من كل جانب ، وصار أثر الحوت في الماء كهيئة السرب في الأرض ، واقتصد الحوت في مجراه ليلحقاه ، فذلك قوله سبحانه : فاتخذ سبيله في البحر سربا [ آية : ٦١ ] ، يعنى الحوت اتخذ سبيله ، يعنى طريقه في البحر سرباً ، يقول : كهيئة فم القربة . |
﴿ ٦١ ﴾