١١الحج : ١١ ومن الناس من . . . . . ومن الناس من يعبد اللّه على حرف يعنى على شك ، نزلت في أناس من أعراب أسد بن خزيمة ، وغطفان . قال مقاتل : إذا سألك رجل على كم حرف تعبد اللّه ، عز وجل ، فقل : لا أعبد اللّه على شيء من الحروف ، ولكن أعبد اللّه تعالى ولا أشرك به شيئاً ؛ لأنه واحد لا شريك له . كان الرجل يهاجر إلى المدينة ، فإن أخصبت أرضه ، ونتجت فرسه ، وولد له غلام ، وصح بالمدينة ، وتتابعت عليه الصدقات ، قال : هذا دين حسن ، يعنى الإسلام . فذلك قوله تعالى : فإن أصابه خير اطمأن به يقول : رضي بالإسلام ، وإن أجدبت أرضه ، ولم تنتج فرسه ، وولدت له جارية ، وسقم بالمدينة ، ولم يجد عليه بالصدقات ، قال : هذا دين سوء ، ما أصابني من ديني هذا الذي كنت عليه إلا شراً فرجع عن دينه ، فذلك قوله سبحانه : وإن أصابته فتنة يعنى بلاء انقلب على وجهه يقول : رجع إلى دينه الأول كافراً خسر الدنيا والآخرة خسر دنياه التي كان يحبها ، فخرج منها ثم أفضى إلى الآخرة وليس له فيها شيء ، مثل قوله : إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة [ الزمر : ١٥ ] يقول اللّه عز وجل : ذلك هو الخسران المبين [ آية : ١١ ] يقول : ذلك هو الغبن البين ، ثم أخبر عن هذا المرتد عن الإسلام . |
﴿ ١١ ﴾