٥٩

الأحزاب : ٥٩ يا أيها النبي . . . . .

 يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن يعني القناع

الذي يكون فوق الخمار وذلك أن المهاجرين قدموا المدينة ومعهم نساؤهم ، فنزلوا مع

الأنصار في ديارهم فضاقت الدور عنهم ، وكان النساء يخرجن بالليل إلى النخل فيقضين

حوائجهن ، يعني البراز ، فكان المريب يرصد النساء بالليل ، فيأتيها فيعرض عليها

ويغمزها ، فإن هويت الجماع أعطاها أجرها ، وقضى حاجته ، وإن كانت عفيفة صاحت

فتركها ، وإنما كانوا يطلبون الولايد ، فلم تعرف الأمة في الحرة بالليل ، فذكر نساء

المؤمنين ذلك لأزواجهن ، وما يلقين بالليل من الزناة ، فذكروا ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه

عز وجل : يأيها النبي قل لأزوجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن

يعني القناع فوق الخمار ذلك أدنى يعني أجدر أن يعرفن في زيهن أنهن لسن

بمربيات ، وأنهن عفايف ، فلا يطمع فيهن أحد فلا يؤذين بالليل وكان اللّه غفورا في تأخير العذاب عنهم رحيما [ آية : ٥٩ ] حين لا يعجل عليهم بالعقوبة .

﴿ ٥٩