١٩

سبأ : ١٩ فقالوا ربنا باعد . . . . .

 فقالوا ربنا بعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلنهم أحاديث للناس ومزقنهم كل

ممزقٍ يقول اللّه عز وجل وفرقناهم في كل وجه ، فلما خرجوا من أرض سبأ ، ساروا ،

فأما الأزد فنزلوا البحرين وعمان ، وأما خزاعة فنزلوا مكة ، وأما الأنصار وهم الأوس

والخزرج ، فنزلوا المدينة ، وأما غسان فنزلوا بالشام ، فهذا تمزقهم ، فذلك قوله عز وجل :

كل ممزق و جعلناهم أحاديث إن في ذلك لأيتٍ يعني في هلاك جنتيهم

وتفريقهم عبرة لكل صبار شكور [ آية : ١٩ ] يعني المؤمن من هذه الأمة صبور على

البلاء إذا ابتلى أهل سبأ ، ثم قال : شكور للّه عز وجل في نعمه .

﴿ ١٩