٢٣سبأ : ٢٣ ولا تنفع الشفاعة . . . . . ثم ذكر الملائكة الذين رجوا منافعهم ، فقال جل وعز : ولا تنفع الشفعة شفاعة الملائكة عنده لأحد إلا لمن أذن له أن يشفع من أهل التوحيد ، ثم أخبر عن خوف الملائكة أنهم إذا سمعوا الوحي خروا سجداً من مخافة الساعة ، فكيف يعبدون من هذه منزلته ؟ فهلا يعبدون من تخافه الملائكة ؟ قال : حتى إذا فزع عن قلوبهم وذلك أن أهل السماوات من الملائكة لم يكونوا سمعوا صوت الوحي ما بين زمن عيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وكان بينهما قريب من ست مائة عام ، فلما نزل الوحي على محمد صلى اللّه عليه وسلم سمعوا صوت الوحي ، كوقع الحديد على الصفا ، فخروا سجداً مخافة القيامة ، إذا هبط جبريل على أهل كل سماء ، فأخبرهم أنه الوحي ، فذلك قوله عز وجل : حتى إذا فزع عن قلوبهم تجلى الفزع عن قلوبهم قاموا من السجود قالوا فتسأل الملائكة بعضها بعضاً ماذا قال جبريل عن ربكم قالوا الحق يعني الوحي وهو العلي الرفيع الكبير [ آية : ٢٣ ] العظيم فلا أعظم منه |
﴿ ٢٣ ﴾