٥١

الشورى : ٥١ وما كان لبشر . . . . .

قوله : وما كان لبشر أن يكلمه اللّه إلا وحيا ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم :

ألا تكلم اللّه وتنظر إليه إن كنت صادقاً ، كما كلمه موسى ونظر إليه ، فإنا لن

نؤمن لك

حتى يعمل اللّه ذلك بك ، فقال اللّه لهم : لم أفعل ذلك بموسى ، وأنزل اللّه تعالى : وما كان لبشر أن يكلمه اللّه ، يقول : ليس لنبي من الأنبياء أن يكلمه اللّه إلا وحيا ،

فيسمع الصوت فيفقه أو - حط من ورائ حجابٍ ، كما كان بينه وبين موسى أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ، يقول : أو يأتيه مني بوحي ، يقول : أو يأمره فيوحى ما يشاء إنه علي ، يعني رفيع فوق خلقه حكيم [ آية : ٥١ ] في أمره .

فقالوا للنبي : من أول المرسلين ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :

أول المرسلين آدم ، عليه السلام ،

ف  كم المرسلين ؟ قال : ثلاثمائة وخمسة عشر جماء الغفير ، ومن الأنبياء من يسمع

الصوت فيفقه ، ومن الأنبياء من يوحى إليه في المنام ، وإن جبريل ليأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم كما

يأتي الرجل صاحبه في ثياب البياض مكفوفة بالدر والياقوت ، ورخلاه مغموستان في

الخضرة .

﴿ ٥١