٢٥الأحقاف : ٢٥ تدمر كل شيء . . . . . وكان استعجالهم حين يا هود فائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين [ الأعراف : ٧ ] ، وكانوا أهل عمود سيارة في الربيع فإذا هاج العمود رجعوا إلى منازلهم وكانوا من قبيلة آدم بن شيم بن سام بن توح ، وكانوا أصهاره ، وكان طول أحدهم اثني عشر ذراعاً ، وكان فيهم الملك ، فلما كذبوا هوداً حبس اللّه عنهم المطر ثلاث سنين فلما دنا هلاكهم أوحى اللّه إلى الخزان ، خزان الريح أن أرسلوا عليهم من الريح مثل منخر الثور . فقالت الخزان : يا رب ، إذا تنسف الريح الأرض ومن عليها ، قال : أرسلوا عليهم مثل خرق الخاتم ، يعني على قدر حلقة الخاتم ، ففعلوا فجاءت ريح باردة شديدة تسمى الدبور من وراء كاوك الرمل وكان المطر يأتيهم من تلك الناحية فيما مضى فمن ثم : قالوا هذا عارض ممطرنا ، فعمد هو فخط على نفسه ، وعلى المؤمنين خطا إلى أصل شجرة ينبع من ساقها عين فلم يدخل عليهم من الريح إلا النسيم الطيب ، وجعلت الريح شدتها تجئ بالطعن بين السماء والأرض ، فلما رأوا أنهار ريح يا هود ، إن ريحك هذا لا تزيل أقدامنا ، و من أشد منا قوة ، يعني بطشاً فقاموا صفوفاً فاستقبلوها بصدورهم فأزالت الريح أقدامهم ، ف يا هود ، إن ريحك هذه تزيل أقدامنا فألقتهم الريح لوجوههم ونسفت عليهم الرمل حتى إنه يسمع أنينن احده من تحت الرمل ، فذلك قوله : أو لم يروا أن اللّه الذي خلقهم هو أشد منهم قوة [ فصلت : ١٥ ] ، وقال لهم هود حين جاءتهم الريح إنها : تدمر كل شئٍ بأمر ربها يعني تهلك كل شئ من عاد بأمر ربهما من الناس والأموال والدواب ، بإذن ربها يقول اللّه ، تعالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم : فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم بالشجر ولم يبق لهم شئ كذلك يقول هكذا نجزي بالعذاب القوم المجرمين [ آية : ٢٥ ] بتكذيبهم وهاجت الريح غدوة وسكنت بالعشي اليوم الثامن عند غروب الشمس ، فذلك قوله : سخرها عليهم سبع ليال [ الحاقة : ٧ ] يعني كامة دائمة متتابعة ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ، ثم بعث اللّه طيراً سوداً فالتقطتهم حتى ألقتهم في البحر ′ . |
﴿ ٢٥ ﴾