٣٣

الأحقاف : ٣٣ أو لم يروا . . . . .

قوله : أولم يروا يقول أو لم يعلموا أن اللّه الذي خلق السماوات والأرض

نزلت في أبي خلف الجمحي عمد فأخذ عظماً حائلاً نخرا فأتى به النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا

محمد ، أتعدنا إذا بليت عظامنا ، وكنا رفاتاً أن اللّه يبعثنا جديداً ، وجعل يفت العظم

ويذريه في الريح ، ويقول : يا محمد ، من يحيى هذا ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يحيى اللّه هذا ، ثم

يميتك ، ثم يبعثك في الآخرة ويدخلك النار ، فأنزل اللّه ، تعالى يعظه ليعتبر في خلق اللّه

فيوحده ، أو لم يروا أن اللّه ، أو لم يعلموا أن اللّه الذي خلق السموات والأرض ، لأنهم

مقرون أن اللّه الذي خلقهما وحده .

 ولم يعي بخلقهن بقدرٍ على أن يحى الموتى في الآخرة ، وهما أشد خلقاً من خلق

الإنسان بعد أن يموت ولم يعي بخلقهن إذ خلقهن ، يعني عن بعث الموتى نظيرها في يس ،

ثم قال لنبيه ، صلى اللّه عليه وسلم  بلي يبعثهم إنه على كل شئٍ من البعث وغيره

 قدير [ آية : ٣٣ ] فلما كفر أهل مكة بالعذاب أخبرهم اللّه بمنزلتهم في الآخرة ،

﴿ ٣٣