٣٢

النجم : ٣٢ الذين يجتنبون كبائر . . . . .

فقال : الذين يجتنبون كبائر الإثم يعني كل ذنب يختم بالنار والفواحش يعني

كل ذنب فيه حد إلا اللمم يعني ما بين الحدين .

نزلت في نبهان التمار ، وذلك أنه كان له حانوت يبيع فيه التمر ، فأتته امرأة تريد

تمراً ، فقالت لها : ادخلي الحانوت ، فإن فيه تمراً جيداً ، فلما دخلت رادوها عن نفسها ،

فأبت عليه ، فلما رأت الشر خرجت فوثب إليها ، فضرب عجزها بيده ، فقال : واللّه ، ما

نلت مني حاجتك ، ولا حفظت غيبة أخيك المسلم .

فذهبت المرأة وندم الرجل ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبره بصنيعه ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم :

ويحك يا نبهان ، فلعل زوجها غاز في سبيل اللّه ، فقال : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : أما

علمت أن اللّه يغار للغازي ما لا يغار للمقيم ، فلقى أبا بكر ، رضي اللّه عنه ، فأعلمه ،

فقال : ويحك فلعل زوجها غاز في سبيل اللّه ، فقال : اللّه أعلم ، ثم رجع فلقي عمر بن

الخطاب ، رضي اللّه عنه ، فأخبره ، فقال : ويحك لعل زوجها غاز في سبيل اللّه ، قال : اللّه

أعلم ، فصرعه عمر فوطئه ، ثم انطلق به إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، إخواننا غزاة

في سبيل اللّه تكسر الرماح في صدورهم يخلف هذا ونحوه أهليهم بسوء ، فاضرب عنقه ،

فضحك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : أرسله يا عمر ، فنزلت فيه : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم يعني ضربه عجزيتها بيده إن ربك واسع المغفرة لمن تاب .

ثم قال : هو أعلم بكم من غيره إذ أنشأكم من الأرض يعني خلقكم من

تراب و هو أعلم بكم وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم يعني جنين الذي يوكن

في بطن أمه فلاتزكوا أنفسكم قال : وقال ناس من المسلمين : صلينا وفعلنا فزكوا

أنفسهم ، فقال اللّه تعالى : فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى [ آية : ٣٢ ] .

﴿ ٣٢