٣٧

الرحمن : ٣٧ فإذا انشقت السماء . . . . .

 فإذا انشقت السماء يعني انفرجت من المجرة ، وهو البياض الذي يرى في وسط

السماء ، وهو شرج السماء لنزول من فيها ، يعني الرب تعالى والملائكة فكانت يعني

فصارت من الخوف وردة كالدهان [ آية : ٣٧ ] شبه لونها في التغير والتلون بدهان

الورد الصافي .

قال أبو صالح : شبه لونها بلون دهن الورد ، ويقال : بلون الفرس الورد يكون في

الربيع كميتاً أشقر ، وفي الشتاء أحمر ، فإذا اشتد البرد كان أغبر فشبه لون السماء في

اختلاف أحوالها بلون الفرس في الأزمنة المختلفة .

وقال الفراء : في

قوله : وردةً كالدهان أراد بالوردة الفرس الورد ، يكون في

الربيع وردة إلى الصفرة ، فإذا اشتد البرد كانت حمراء ، فإذا كان بعد ذلك كانت وردة

إلى الغبرة فشبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل ، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها

بالدهن لاختلاف ألوانه ، ويقال : كدهان الأديم يعني لونه .

﴿ ٣٧