٧

الممتحنة : ٧ عسى اللّه أن . . . . .

قوله : عسى اللّه أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم من كفار مكة مودة

وذلك أن اللّه تعالى حين أخبر المؤمنين بعداوة كفار مكة والبراءة منهم ، وذكر لهم فعل

إبراهيم والذين معه في البراءة من قومهم ، فلما أخبر ذلك عادوا أقرباءهم وأرحامهم لهم

العداوة ، وعلم اللّه شدة وجد المؤمنين في ذلك ، فأنزل اللّه تعالى : عسى اللّه أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة فلم أسلم أهل مكة خالطهم المسلمون وناكحوهم ،

وتزوج النبي صلى اللّه عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان فهذه المودة التي ذكر اللّه تعالى ، بقول اللّه

تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم : واللّه قدير على المودة واللّه غفور لذنوب كفار مكة لمن تاب

منهم وأسلم رحيم [ آية : ٧ ] بهم بعد الإسلام ، ثم رخص في صلة الذين لم يناصبوا

الحرب للمسلمين ، ولم يظاهروا عليهم المشركين .

﴿ ٧