٤٠

قوله { ثاني اثنين } نصب ثاني على الحال من الهاء في أخرجه وهي تعود على النبي عليه السلام تقديره إذ أخرجه الذين كفروا

منفردا من جميع الناس إلا أبا بكر ومعناه أحد اثنين وقيل هو حال من مضمر محذوف تقديره فخرج ثاني اثنين والهاء في عليه تعود على أبي بكر رضي اللّه عنه لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد علم أنه لا يضره شيء إذ كان خروجه بأمر اللّه جل ذكره له وأما

قوله { ثم أنزل اللّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين } فالسكينة على الرسول أنزلت يوم حنين لأنه خاف على المسلمين ولم يخف على نفسه فنزلت عليه السكينة من أجل المؤمنين لا من أجل خوفه على نفسه

قوله { وكلمة اللّه هي العليا } كل القراء على رفع كلمة على الابتداء وهو وجه الكلام وأتم في المعنى وقرأ الحسن ويعقوب الحضرمي بالنصب بجعل وفيه بعد من المعنى ومن الإعراب أما المعنى فأن كلمة اللّه لم تزل عالية فيبعد نصبها بجعل لما في هذا من ابهام أنها صارت عليه وحدث ذلك فيها ولا يلزم ذلك في كلمة الذين كفروا لأنها لم تزل مجعولة كذلك سفلى بكفرهم وأما امتناعه من الإعراب فإنه يلزم ألا يظهر الاسم وأن يقال وكلمته هي العليا وإنما جاز إظهار الاسم في مثل هذا في الشعر وقد أجازه قوم في الشعر وغيره وفيه نظر لقوله وأخرجت الأرض أثقالها

﴿ ٤٠