٤٣

قوله { لا عاصم اليوم من أمر اللّه } العامل في اليوم هو من أمر اللّه تقديره لا عاصم من أمر اللّه اليوم ولا عاصم في موضع رفع بالابتداء و من أمر اللّه الخبر ومن متعلقة بمحذوف تقديره لا عاصم مانع من أمر اللّه اليوم ويجوز أن يكون من أمر اللّه صفة لعاصم ويعمل في اليوم ويضمر خبرا لعاصم ولا يجوز أن تتعلق من بعاصم ولا أن ينصب اليوم بعاصم لأنه يلزم أن ينون عاصما ولا يبني على الفتح لأنه يصير ما تعلق به وما عمل فيه من تمامه فيصير بمنزلة قولك لا خيرا من زيد في الدار ونظيره لا تثريب عليكم اليوم وسيأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى

قوله { إلا من رحم } من في موضع نصب على الاستثناء المنقطع وعاصم على بابه تقديره لا أحد يمنع من أمر اللّه لكن من رحم اللّه فإنه معصوم وقيل من في موضع رفع على البدل من موضع عاصم وذلك على تقديرين أحدهما أن يكون عاصم على بابه فيكون التقدير لا يعصم اليوم من أمر اللّه إلا اللّه وقيل إلا الراحم والراحم هو اللّه جل ذكره والتقدير الثاني أن يكون عاصم بمعنى معصوم فيكون التقدير لا معصوم من أمر اللّه اليوم إلا المرحوم

﴿ ٤٣