٧١

قوله { ومن وراء إسحاق يعقوب } من رفع يعقوب جعله مبتدأ وما قبله خبره والجملة في موضع نصب على الحال المقدرة من المضمر المنصوب في بشرناها فيكون يعقوب داخلا في البشارة ويجوز رفع يعقوب على إضمار فعل تقديره ويحث من وراء إسحاق يعقوب فيكون يعقوب غير داخل في البشارة ومن نصب يعقوب جعله في موضع خفض على العطف على إسحاق ولكنه لم ينصرف للتعريف والعجمة وهو مذهب الكسائي وهو ضعيف عند سيبويه والأخفش إلا بإعادة

الخافض لأنك فرقت بين الجار والمجرور بالظرف وحق المجرور أن يكون ملاصقا للجار والواو قامت مقام حرف الجر ألا ترى أنك لو قلت مررت بزيد و في الدار عمرو قبح وحق الكلام مررت بزيد وعمرو في الدار وبشرناها بإسحاق ويعقوب من ورائه وقيل يعقوب منصوب محمول على موضع بإسحاق وفيه بعد أيضا للفصل بين حرف العطف والمعطوف بقوله ومن وراء إسحاق يعقوب كما كان في الخفض ويعقوب في هذين القولين داخل في البشارة وقيل هو منصوب بفعل مضمر دل عليه الكلام وتقديره ومن وراء إسحاق وهبنا له يعقوب فلا يكون داخلا في البشارة

﴿ ٧١