٨١قوله { إلا امرأتك } قرأه أبو عمرو وابن كثير بالرفع على البدل من أحد وانكر أبو عبيد الرفع على البدل وقال يجب على هذا أن يرفع يلتفت بجعل لا نفيا ويصير المعنى إذا أبدلت المرأة من أحد وجزمت يلتفت على النهي أن المرأة أبيح لها الالتفات وذلك لا يجوز ولا يصح عنده البدل إلا برفع يلتفت ولم يقرأ به أحد وقال المبرد مجاز هذه القراءة أن المراد بالنهي المخاطب ولفظه لغيره كما تقول لخادمك لا يخرج فلان فلفظ النهي لفلان ومعناه للمخاطب فمعناه لا تدعه يخرج فكذلك معنى النهي إنما هو للوط أي لا تدعهم يلتفتون إلا امرأتك وكذلك قولك لا يقم أحد إلا زيد معناه انههم عن القيام إلا زيدا فأما النصب في امرأتك فعلى الاستثناء لأنه نهي وليس بنفي ويجوز أن يكون مستثنى من قوله فأسر بأهلك إلا امرأتك ولا يجوز في المرأة على هذا إلا النصب إذا جعلتها مستثناة من الأهل وإنما حسن الاستثناء بعد النهي لأنه كلام تام كما أن قولك جاءني القوم كلام تام ثم تقول إلا زيد فتستثني وتنصب |
﴿ ٨١ ﴾