٧٥

قوله { قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه } جزاؤه الأول مبتدأ والخبر محذوف تقديره قال إخوة يوسف جزاء

السارق عندنا كجزائه عندكم وقيل التقدير جزاء السرق عندنا كجزائه عندكم فالهاء تعود على السارق أو على السرق ثم ارتفعت من بالابتداء وهي بمعنى الذي أو للشرط

قوله { فهو جزاؤه } ابتداء وخبر في موضع خبر من والفاء جواب الشرط أو جواب للابهام الذي في الذي والهاء في فهو تعود على الاستبعاد والهاء في جزائه الأخير تعود على السارق أو على السرق وقيل أن جزاؤه الأول ابتداء ومن خبره على تقدير حذف مضاف تقديره قال اخوة يوسف جزاء السرق استبعاد من وجد في رحله فهو جزاؤه أي فالاستبعاد جزاء السرق والهاءات تعود على السرق لا غير في هذا القول وقيل أن جزاؤه الأول مبتدأ ومن ابتداء ثان وهي شرط أو بمعنى الذي و فهو جزاؤه خبر الثاني والثاني وخبره خبر عن الأول وجزاؤه الثاني يعود على الابتداء الأول لأنه موضوع موضع المضمر كأنك قلت فهو هو

قوله { استيأسوا } وييأس هو كله من يئس ييأس فأما ما رواه البزي عن ابن كثير من تأخير الياء

بعد ألف فهو على القلب قدم الهمزة قبل الياء فصارت يأيس ثم خفف الهمزة فأبدل منها ألفا

قوله { إنه من يتق ويصبر } من شرط رفع بالابتداء و فإن اللّه وما بعده الخبر والجملة خبر إن الأولى والهاء للحديث ويصير عطف على يتق فأما ما رواه قنبل عن ابن كثير أنه قرأ يتقي بياء فان مجازه أنه جعل من بمعنى الذي فرفع يتقي لأنه صلة لمن وعطف ويصير على معنى الكلام لأن من وإن كانت بمعنى الذي ففيها معنى الشرط ولذلك تدخل الفاء في خبرها في أكثر المواضع فلما كان فيها معنى الشرط عطف ويصير على ذلك المعنى فجزمه كما قال اللّه تعالى فأصدق وأكن فجزم وأكن حمله على معنى فأصدق لأنه بمعنى أصدق مجزوما لأنه جواب التمني وقد قيل أن من في هذه القراءة للشرط والضمة مقدرة في الياء من يتقي حذفت للجزم كما قال

 ألم يأتيك والأنباء تنمي

وفي هذا ضعف لأنه أكثر ما يجوز هذا التقدير في الشعر وقد قيل أن من بمعنى الذي ويصبر مرفوع على العطف على يتقي لكن حذفت الضمة استخفافا وفيه بعد أيضا وقد حكى الأخفش أنه سمع من العرب رسلنا بإسكان اللام تخفيفا واثبات الياء في يتقي مع جزم يصبر ليس بالقوي على أي وجه تأولته

قوله { كذلك نجزي } الكاف في موضع نصب على النعت لمصدر محذوف أي جزاء كذلك نجزي الظالمين

﴿ ٧٥