٢٢

قوله { ثلاثة } أي هم ثلاثة وكذلك ما بعده من خمسة وسبعة

قوله { وثامنهم كلبهم } إنما جيء بالواو هنا لتدل على تمام القصة وانقطاع الحكاية عنهم ولو جيء بها مع رابع وسادس لجاز ولو حذفت من الثامن لجاز لأن الضمير العائد يكفي من الواو تقول رأيت عمرا وأبوه جالس وان شئت حذفت الواو للّهاء العائدة على عمرو ولو قلت رأيت عمرا وبكر جالس لم يجز حذف الواو إذ لا عائد يعود على عمرو ويقال لهذه الواو واو الحال ويقال واو الابتداء ويقال واو إذ أي هي بمعنى إذ ومنه قوله تعالى ولطائفة قد أهمتهم أنفسهم

قوله { ثلاث مائة سنين } من نون المائة استبعد الإضافة إلى الجمع لأن أصل هذا العدد أن يضاف إلى واحد يتبين جنسه نحو عندي مائة درهم ومائة ثوب فنون المائة إذ بعدها جمع ونصب سنين على البدل من ثلاث وقال الزجاج سنين في موضع نصب عطف بيان على ثلاث وقيل هي في موضع خفض على البدل من مائة لأنها في معنى مئين ومن لم ينون أضاف مائة إلى سنين وهي قراءة حمزة والكسائي أضافا إلى الجمع كما يفعلان في الواحد وجاز لهما ذلك لأنهما إذا أضافا إلى واحد فقالا ثلثمائة سنة فسنة بمعنى سنين لا اختلاف في ذلك فحملا الكلام على معناه فهو حسن في القياس قليل في الاستعمال لأن الواحد أخف من الجمع وإنما يبعد من جهة قلة الاستعمال وإلا فهو الأصل

﴿ ٢٢