٣٦قوله { هيهات هيهات لما توعدون } من فتح التاء بناء على الفتح والوقف عليه لمن فتح التاء عند البصريين بالهاء وحكى اليزيدي عن أبي عمرو أن الوقف فيهما جميعا على ت وموضعه نصب كأنه موضوع موضع المصدر كأنك قلت بعدا بعدا لما توعدون وقيل موضعه رفع كأنه قال البعد البعد لما توعدون ومن كسر التاء وقف بالتاء لأنه جمع كبيضة وبيضات كأن واحد هيهات هيهة وبعض العرب ينونه للفرق بين المعرفة والنكرة كأنه إذا لم ينون معرفة بمعنى البعد لما توعدون بين المعرفة والنكرة وإذا نون فهو نكرة كأنه قال بعدا لما توعدون وكررت هيهات للتأكيد قوله { تترا } في موضع نصب على المصدر أو على الحال من الرسل أي أرسلنا رسلنا متواترين أي متتابعين ومن نونه وهو أبو عمرو جعله على أحد وجهين إما أن يكون وزنه فعلا كبغل وهو مصدر دخل التنوين فيه على فتحة الراء أو يكون ملحقا بجعفر والتنوين دخل على ألف الألحاق كأرطى فاذا وقفت على هذا الوجه جازت الإمالة لأنك تنوي أنك تقف على الألف التي دخلت للالحاق لا على ألف التنوين فتميلها إن شئت واذا وقفت على الوجه الأول لم تجز الامالة لأنك تقف على الألف التي هي عوض من التنوين لا غير ومن لم ينونه جعل ألفه للتأنيث والمصادر كثيرا ما يلحقها ألف التأنيث كالدعوى والذكرى فلم ينصرف للتأنيث ولزومه والتاء في جميع الوجوه يدل عن واو وأصلة وترى لأنه من المواترة وهو الشيء يتبع الشيء |
﴿ ٣٦ ﴾