٢٢قوله { وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء } أي ولا من في السماء بمعجز فيكون في السماء نعتا لمن المحذوفة في موضع رفع ثم يقوم النعت مقام المنعوت وفيه بعد لأن نعت النكرة كالصلة لها ولا يحسن حذف الموصول وقيام الصلة مقامه والحذف في الصفة أحسن منه في الصلة قوله وقال إنما اخذتم من دون اللّه أوثانا مودة بينكم ما بمعنى الذي وهي اسم إن والهاء مضمره تعود على ما تقديره إن الذين اتخذتموهم وأوثانا مفعول ثان لاتخذتم والهاء المحذوفة هي المفعول الأول لاتخذتم ومودة خبر إن وقيل هي رفع باضمار هي مودة وقيل هي رفع بالابتداء وفي الحياة الدنيا الخبر والجملة خبران وبينكم خفض باضافة مودة اليه وجاز ان تجعل الذي اتخذوه من دون اللّه مودة على الاتساع وتصحيح ذلك أن يكون التقدير ان الذين اتخذتموهم من دون اللّه أوثانا ذوو مودة بينكم وقد قرىء بنصب مودة وذلك على أن تكون ما كافة لان عن العمل فلا ضمير محذوف في اتخذتم فيكون أوثانا مفعولا لاتخذتم لأنه تعدى الى مفعول واحد واقتصر عليه كما قال { إن الذين اتخذوا العجل سينالهم } وتكون مودة مفعولا من أجله أي انما اتخذتم الأوثان من دون اللّه للمودة فيما بينكم لالأن عند الأوثان نفعا أو ضرا ومن نون مودة نصب أو رفع جعل بينكم ظرفا فنصبه وهو الأصلا والاضافة اتساع في الكلام والعامل في الظرف المودة ويجوز ان تنصب بينكم في قراءة من نون مودة على الصفة للمصدر لأنه نكرة والنكرات توصف بالظروف والجمل والأفعال فاذا نصبت بينكم عل الظرف جاز ان يكون |
﴿ ٢٢ ﴾