|
بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة صقرأ الحسن صاد بكسر الدال لالتقاء الساكنين قيل هو أمر من صادى يصادي فهو أمر مبني بمنزلة قولك رام زيدا وعاد الكافر فمعناه صاد القرآن بعملك أي قابله به وقرأه عيسى بن عمر بفتح الدال جعله مفعولا به كأنه قال اتل صاد ولم ينصرف لأنه اسم للسورة معرفة فهو كمؤنث سميتها بباب وقيل الدال لالتقاء الساكنين الألف والدال وقيل هو منصوب على القسم وحرف القسم محذوف كما أجاز سيبويه اللّه لأفعلن وقرأ ابن أبي اسحاق صاد بالكسر والتنوين على القسم كما تقول اللّه لأفعلن على اعمال حرف الجر وهو محذوف لكثرة الحذف في باب القسم وقيل انما نون على التشبيه بالأصوات التي تنون للفرق بين المعرفة والنكرة نحو إيه وإيه وصه وصه ٣قوله { ولات حين مناص } لات عند سيبويه مشبهه بليس ولا تستعمل الا مع الحين واسمها مضمر في الجملة مقدر محذوف والمعنى وليس الحين حين مناص أي ليس الوقت وقت مهرب وحكى سيبويه أن من العرب من يرفع الحين بعدها ويضمر الخبر وهو قليل والوقف عليها عند سيبويه والفراء وأبي اسحاق وابن كيسان بالتاء وعليه جماعة القراء وبه أتى خط المصحف والوقف عليها عند المبرد والكسائي بالهاء بمنزلة ربه وذكر أبو عبيد أن الوقف على لا ويبتدىء تحين مناص وهو بعيد مخالف لخط المصحف المجمع عليه وذكر أبو عبيد أنها في الامام تحين التاء متصلة بالحاء فأما قول الشاعر طلبوا صلحنا ولات أوان يخفض ما بعد لات فانما ذلك عند أبي اسحاق لأنه أراد ولات أواننا أوان صلح أي ليس وقتنا وقت صلح ثم حذف المضاف وبناه ثم دخل التنوين عوضا عن المضاف المحذوف فكسرت النون لالتقاء الساكنين وصار التنوين تابعا للكسرة فهو بمنزلة يومئذ وحينئذ وقال الأخش تقديره ولات حين أوان ثم حذف حين وهذا بعيد لا يجوز أن يحذف المضاف إلا ويقوم المضاف اليه في الاعراب مقامه فيجب أن يرفع أوان وكذلك تأوله المبرد ورواه بالرفع |
﴿ ٤ ﴾