بسم اللّه الرحمن الرحيم    

سورة المؤمن

قوله حم قرأ عيسى بن عمر حاميم بفتح الميم لالتقاء الساكنين أراد الوصل ولم يرد الوقف والوقف هو الأصل في الحروف المقطعة وذكر الأعداد اذا قلت واحد اثنان ثلاثه أربعه فان عطفت بعضها على بعض أو أخبرت عنها أعربت وكذلك الحروف وقيل انتصب حاميم على اضمار فعل تقديره اتل حاميم أو قرأ حاميم ولكن لم ينصرف لأنه اسم للسورة فهو اسم لمؤنث ولأنه على وزن الاسم الأعجمي كهابيل

١٠

قوله { إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون } العامل في اذ فعل تقديره اذكروا اذ تدعون ولا يجوز أن يعمل فيه لمقت لأن خبر الابتداء قد تقدم قبله وليس بداخل في الصلة واذ داخله في صلة لمقت اذا أعملته فيها فتكون قد فرقت بين الصلة والموصول بخبر الابتداء ولا يحسن

أن يعمل في اذ تدعون لأنها مضافة اليه ولا يعمل المضاف اليه في المضاف ولا يجوز أن يعمل في إذ مقتكم لأن المعنى ليس عليه لأنهم لم يكونوا ماقتين لأنفسهم وقت أن دعوا الى الايمان فكفروا

﴿ ١٠