٢١

قوله تعالى { وهو واقع بهم } تقديره وعقابه واقع بهم ثم حذف المضاف وهو العقاب وقام ضمير الكسب مقامه فصار ضميرا ملفوظا به ولم يستتر لأن معه الواو ولأن الفعل لم يكن للعقاب فلم يستتر ضمير ما قام مقام العقاب في الفعل واستتر ضمير القرية في أخرج لأنه كان فعلا للأهل فاستتر ضمير ما قام مقام الأهل في فعل الأهل وجاز ذلك وحسن لتقدم ذكر القرية ولأن الفعل في صلة التي والتي للقرية فلم يكن بد من ضمير يعود على التي وضمير المرفوع العائد على الذي والتي يستتر في الفعل الذي في الصلة أبدا اذا كان الفعل له فاعرفه ومثله في الحذف { فإذا عزم الأمر } أي عزم أصحاب الأمر ثم حذف الأصحاب ولم يستتر الأمر في الفعل لأنه لم يتقدم له ذكر قوله مثل الجنة التي مثل رفع بالابتداء والخبر

محذوف عند سيبويه تقديره فيما يتلى عليكم مثل الجنة وقال يونس معنى مثل الجنة صفة الجنة فمثل مبتدأ وفيها انهار من ماء مبتدأ وخبر في موضع خبر مثل وقال الكسائي تقديره مثل أصحاب الجنة فمثل على قوله ابتداءو { كمن هو خالد } الخبر وقيل مثل زائدة والخبر إنما هو عن الجنة والجنة في المعنى رفع بالابتداء { أنهار من ماء } ابتداء وفيها الخبر والجملة خبر عن الجنة

قوله { من خمر } في موضع رفع نعت لأنهار وكذلك { من عسل } ويجوز في الكلام لذة على النعت لأنهار ويجوز النصب على المصدر كما تقول هو لك هبة لأن هو لك يقوم مقام وهبته لك

قوله { قال آنفا } نصبه على الحال أي ماذا قال محمد مبتدئا لوعظه المتقدم يهزؤن بذلك ويجوز أن يكون انفا ظرفا أي ماذا قال قبل هذا الوقت أي ماذا قال قبل خروجنا فهو من الاستئناف

قوله { فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم } ذكراهم ابتداء وأنى لهم الخبر وفي جاءتهم ضمير الساعة والمعنى فأنى لهم الذكرى اذا جاءتهم الساعة مثل

قوله { وأنى لهم التناوش من مكان بعيد }

قوله { طاعة وقول معروف } طاعة رفع على الابتداء والخبر

محذوف تقديره طاعة وقول معروف أمثل وقيل التقدير منا طاعة وقيل هو خبرابتداء مضمر تقديره أمرنا طاعة فتقف في هذين الوجهين على أولى لهم وقيل طاعة نعت لسورة وفي الكلام تقديم وتأخير تقديره فاذا أنزلت سورة محكمة ذات طاعة وقول معروف ذكر فيها القتال رأيت فلا تقف على { فأولى لهم } في هذا القول والقولان الأوان أبين وأشهر

﴿ ٢١