٣٥

قوله من نار ونحاس من رفع النحاس عطفه على الشواظ وهو اصح في المعنى لأن الشواظ اللّهب الذي لا دخان فيه والنحاس الدخان وكلاهما يتكون من النار فأما من قرأ ونحاس بالخفض فانه عطفه على النار وفيه بعد لأنه يصير المعنى أن اللّهب من الدخان يتكون وليس كذلك انما يتكون من النار وقد روي عن أبي عمرو أنه قال لا يكون الشواظ إلا من نار وشيء آخر معه يعني يكون من شيئين من نار ودخان وحكي مثله عن الأخفش فعلى هذا يصح خفض النحاس وقد قيل إن التقدير يرسل عليكما شواظ من نار وشيء من نحاس نم حذف شيئا وأقام من نار وهو صفته مقامه وحذف حرف الجر لتقدم ذكره فيكون المعنى كقراءة من رفع نحاسا

﴿ ٢٥