٧قوله ما يكون من نجوى ثلاثة ثلاثة خفض باضافة نجوى اليها والنجوى بمعنى السركما قال تعالى نهوا عن النجوى وبين يدي نجواكم ويجوز أن يكون ثلاثة بدلا من نجوى والنجوى بمعنى المتناجين كما قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر ويجوز في الكلام رفع ثلاثة على البدل من موضع نجوى لأن موضعها رفع ومن زائدة ولو نصبت ثلاثة على الحال من المضمر المرفوع في نجوى اذا جعلته بمعنى المتناجين جاز في الكلام قوله يبعثهم اللّه جميعا جميعا نصب على الحال قوله استحوذ عليهم الشيطان هذا مما جاء على أصله وشذ على القياس وكان قياسة استحاذ كما تقول استقام الأمر واستجاب الداعي قوله اباءهم أو أبناءهم أصل أب أبو على فعل دليله قولهم أبوان في التثنية وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال ولو جرى على أصول الاعتلال والقياس لقلت أباك في الرفع والنصب والخفض ولقلت أبا في الرفع والنصب والخفض بمنزلة عصا وعصاك وبعض العرب يفعل فيه ذلك ولكن جرى على غير قياس الاعتلال في أكثر اللغات وحسن ذلك فيه لكثرة استعماله وتصرفه فأما ابن فالساقط منه ياء وأصله بني مشتق من بنى يبنى والعلة فيه كالعلة في أب وقد قيل إن الساقط منه واو لقولهم البنوة وهو غلط لأن البنوة وزنها الفعولة وأصلها البنوية فادغمت الياء في الواو وغلبت الواو للضمتين قبلها ولو كانت ضمة واحدة لغيرت الى الكسر وغلبت الياء ولكن لو أتى بالياء في هذا لوجب تغيير ضمتين فتستحيل الكلمة |
﴿ ٧ ﴾