٢١قوله تعالى وتقدس: { وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين } الآية: ٢١ قال أبو بكر الوراق: لا تقبل النصيحة إلا ممن يعتمد دينه وأمانته، ولا تكون له حظ في نصيحته إياك، فإن العدو أظهر لآدم النصيحة وأضمر الخيانة قال اللّه تعالى: { وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين }. قوله تعالى: { ولا تقربا هذه الشجرة }. قيل: أشار إلى جنس الشجرة، فظن آدم أن النهي عن المشار إليها، وإنما أراد اللّه جل وعز جنس الشجرة المشار إليها فتناول آدم غيرها، وإنما وقعت التوبة على ترك التحفظ لا على المخالفة. قال اللّه تعالى: { فنسي ولم نجد له عزما }. قال الخراز: واللّه ما هنىء آدم الجنة ولا سكناها، إذ جعل في جواره الأمر والنهي، ولو نظر آدم في نفس المكرمة إلى خفاء الأمر والنهي في ذلك المحل، ما هنأه نعيم دار السلام ولا استغف عن تلك الشجرة التي ابتلاه اللّه بالنهي خوفا، ولكنه أغفله لتقع به الهفوة التي من أجلها رأى الزلة وقامت بها الحجة، وأخرجه من جواره معنفا وسماه عاصيا. |
﴿ ٢١ ﴾