٢٣

قوله جل ذكره: { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا } الآية: ٢٣

قال الحسين: الظلم هو الاشتغال بغيره عنه.

وقال ابن عطاء: ظلمنا أنفسنا باشتغالنا بالجنة وطلبها عنك.

قال الشبلي: ذنوب الأنبياء تؤديهم إلى الكرامة والرتب، كما كان ذنب آدم أداه إلى

الاجتباء والاصطفاء، وذنوب الأولياء تؤديهم إلى الكفارة، وذنوب العامة تؤديهم إلى

الإهانة.

قال الواسطي رحمة اللّه عليه في قوله: { ربنا ظلمنا أنفسنا } قال: لم يكن له في

حال ظنيته خواطر غير الحق، فلما أحضره في حضوره غاب عن حضوره، فقال: ' ربنا

ظلمنا } هلا غيبه ما ورد عليه من ربه عن غيره، وهلا قطعه باتصاله في اتصاله عن

اتصاله، وهلا غيبه ما عاينه في نفسه بنفسه عن نفسه.

﴿ ٢٣