٢٧قوله تعالى: { كما أخرج أبويكم من الجنة } الآية: ٢٧ سئل بعضهم ما الذي قطع الخلق عن الحق بعد إذ عرفوه؟ فقال: الذي أخرج أباهم من الجنة اتباع النفس والهوى والشيطان. سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت ابن عطاء يقول: خروج آدم من الجنة وكثرة بكائه وافتقاره وخروج الأنبياء من صلبه، كان خيرا له من الجنة والتلذذ والتنعم فيها. قوله تعالى: { ينزع عنهما لباسهما }. قيل: هو أنوار كرامات القرب ولمعان العز. قال أبو سعيد الخراز: هو النور الذي شملهما في القرب. قال بعضهم: نزع عنهما اللباس الذي كان يسترهما من وساوس الشيطان. سمعت النصرآباذي يقول: أحسن اللبس ما ألبس الصفي في الحضرة، فلما بدت منه المخالفة نزع منه لذلك. قال بعض السلف: من تهاون بستر اللّه عليه أنطقه اللّه بعيوب نفسه. قوله تعالى: { إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم }. قال بعضهم: سلط عليك الشيطان يراك من حيث لا تراه، فلا اعتصام لك منه إلا بالتبري من حولك وقوتك والرجوع إلى اللّه والاستعانة به. قوله عز وعلا: { إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون }. قال ابن عطاء: إنا جعلنا الشياطين وأنهم اتخذوا الشياطين، فالحقيقة منها ما أضاف إلى نفسه، والمعارف ما أضاف إليهم كذلك خطابه في جميع القرآن. |
﴿ ٢٧ ﴾