٢٩

قوله عز وعلا { قل أمر ربي بالقسط } الآية: ٢٩

قال الجنيد رحمة اللّه عليه في هذه الآية: أمر بحفظ السر وعلو الهمة وأن يرضى

باللّه عوضا عما سواه.

قال أبو عثمان: القسط الصدق.

قوله عز وعلا: { وادعوه مخلصين له الدين }.

قال رويم: إخلاص الدعاء أن ترفع رؤيتك عن أفعالك.

قال ابن عطاء: إخلاص الدعاء ما خلص من الآفات.

وقال حارث المحاسبي: إخلاص الدعاء إخراج الخلق من معاملة اللّه.

قال أبو عثمان: الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق.

قال بعضهم: الإخلاص دوام المراقبة ونسيان الحظوظ كلها.

قوله تعالى: { كما بدأكم تعودون }.

قال: أبدأ خلقة إبليس على الكفر والخلاف ثم استعمله بأعمال المطيعين بين الملائكة

والمقربين، ثم رده إلى ما ابتدأه عليه من الخلاف. والسحرة ابتدأ خلقهم على الهدى

والموافقة واستعملهم بأعمال المخالفين وأهل الضلالة ثم ردهم إلى ما ابتدأهم عليه من

الإنفاق، لذلك قال اللّه تعالى: { كما بدأكم تعودون }.

قال الحسين: في قوله: { كما بدأكم تعودون } لا تغيير لما أجرى عليه من الاعمال،

لأن الأعمال قد توافق الخلقة أو تخالف.

﴿ ٢٩