٣٦

قوله عز وجل: { قل إنما أمرت أن أعبد اللّه ولا أشرك به إليه أدعو } الآية: ٣٦

سئل أبو حفص. عن العبودية؟ فقال: ترك كل ما لك وملازمة ما أمرت به.

سئل محمد بن الفضل: عن صفة العبد، فقال ' ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر

على شيء ' فمن وجد من نفسه قوة وقدرة فليعلم أنه بعيد من الأمر.

قال أبو عثمان: العبودية اتباع الأمر على مشاهدة الأمر.

قال بعضهم: العبد الذي لا مراد له، ويكون مستغرقا في مراد سيده فيه.

قال ابن عطاء أو الجنيد: لا يرتقي أحد في درجات العبودية حتى يحكم فيما بينه

وبين اللّه تعالى، أوائل البدايات، وأوائل البدايات هي الفروض الواجبة والأوراد

الزكية، ومطايا الفضل وعزائم الأمر، فمن أحكم على نفسه هذا من اللّه تعالى عليه بما

بعده.

سئل سهل: متى يصح للعبد مقام العبودية؟

قال: إذا ترك تدبيره ورضى بتدبير اللّه تعالى فيه.

﴿ ٣٦