٢١

قوله عز وجل: { أموات غير أحياء وما يشعرون } الآية: ٢١

ومن كان بين طرفي عدم فهو معدوم والحي هو الذي لم يزل ولا يزال.

وقال بعضهم: أموات عن الوصول إلى الحق غير أحياء به وما يشعرون وإنما يشعر

ذلك من كشف له عن محل الحياة بالحق.

قال الحسين: الحياة على أقسام فحياة بكلماته وحياة بأمره وحياة بقربه وحياة بنظره.

وحياة بقدرته وحياة هي الموت وهي الحركات المذمومة وهو قوله: { أموات غير أحياء وما يشعرون }.

قال سهل بن عبد اللّه: خلق اللّه تعالى الخلق ثم أحياهم باسم الحياة ثم أماتهم

بجهلهم بأنفسهم فمن حيي بالعلم فهو الحي وإلا فهم موتى بجهلهم.

قال الواسطي: الميت من غفل عن مشاهدة المنان والحي من كان حيا بالحي الذي لا

يموت.

قال بعضهم: كيف يكون حيا من لم يحيى بشاهد حي.

سمعت أبا عثمان المغربي: يقول: سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول: كيف تحيون

وأنتم لم تروا حيا سمعت النصرآباذي: يقول: أهل الجنة أموات ولا يشعرون لاشتغالهم

بغير الحق وأهل الحضرة أحياء لأنهم في مشاهدة الحي.

قال اللّه تعالى: { أموات غير أحياء وما يشعرون }.

قوله عز وجل: { للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين}

 * الآية: ٣٠

قال أبو عثمان: للذين أحسنوا في ابتداء أحوالهم الرجوع إلى محل المحسنين.

قال يوسف بن الحسين: للذين أحسنوا آداب الخدمة واستعملوها. الرفعة إلى محل

الأولياء، وهو غاية الحسنى.

وقال بعضهم: للذين أحسنوا مجاورة نعم اللّه في الدنيا إتمام النعمة من اللّه تعالى

عليهم في الآخرة.

﴿ ٢١