٤٠قوله عز وجل: { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون } الآية: ٤٠ قال القحطبي: في قوله: { إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون }. الأشياء كلها لا شيء في الحقيقة إلا أن يتصل بها لفظ الإرادة ولفظ الإرادة أزلية يصيرها شيئا وإلا فهي لا شيء لأنها أخرجت من تحت ذل كن والشيء الحقيقي الذي لم يزل ولا يزال قائما بصفاته قادرا في ذاته. وقيل في قوله: { إنما قولنا لشيء } أخبار عن القدرة. سئل بعضهم: أما كان يكفي الإرادة والمشيئة حت ظهر قوله كن قال خفيت الإرادة والمشيئة فأظهر الأكوان في العلوم وظهر لفظة كن فأخرج بها الأكوان إلى الوجود. قال الواسطي: إنما قولنا لشيء إذا أردناه: أنه على قدر المعارف أشار إلى القدرة فأما الحقيقة فليس للحق مكون كما أنه ليس له موجود إذا لم يكن له معدوم فإذا كانت الأشياء بذاته ظهرت وبه وجدت لا بصفاته فلم يزل كما لا يزال إلا أنه لم يكن أظهر بعضهم لبعض ظهور الأشياء بذاته لا بصفاته. قيل: ليس المراد منه ما ذكر ولكن التقريب إلى الأفهام لا أن فيه لفظة كن، واللّه أعلم. |
﴿ ٤٠ ﴾