٤٤

قوله عز وجل: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم } الآية: ٤٤

قال ابن عطاء: قطع عقول الخلق عن فهم كتابه والإشراف عليه والتبين منه إلا عقل

النبي صلى اللّه عليه وسلم فإن قال له: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس } وإن كان فيه

أحكام الخلق

فالخطاب معك وأنت صاحب البيان لهم بما أنزل عليك لأنهم في مقام الوحشة وأنت في

محل الحظور والإيمان فبيان الكتاب ما نبينه وآداب الشريعة ما ترسمه لأنك أنت الأمين

في جميع الأحوال لا يؤتمن على أسرار الخلق إلا الأمناء من العبيد. وأنشأ في معناه.

(من سارروه فأبدى السر مشتهرا

* لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا

*

(وجانبوه فلم يسعد لقربهم

* وأيدوه مكان الأنس أنجاسا

*

(لا يصطفون مضيعا بعض سرهم

* حاشا ودادهم من ذاكم حاشا

*

﴿ ٤٤