٢٩

قوله تعالى: { فأشارت إليه } الآية: ٢٩

سمعت منصور بن عبد اللّه يقول: سمعت أبا القاسم البزار بمصر يقول: قال ابن

عطاء: فأشارت إليه في الظاهر ليعلم القوم صدقها فيما يقول فأنطق اللّه عيسى صلى اللّه

عليه وسلم

ببراءتها.

قال بعضهم: أشارت إليه اتباعا للأمر في الظاهر وأشارت إلى الحق إشارة مضطر

عاجز فيما رميت به، وما نسبت إليه.

وقال: إن أحسن إشارات العارفين في أوقات الاضطرار حين لا تتثبت الهمة عن

الرجوع إلى الحق.

قال ابن عطاء: أشارت إلى اللّه فلم يفهم القوم إشارتها فأنطق اللّه عيسى بالبيان، قال

عيسى { إني عبد اللّه } أي أنطقني اللّه بهذا النطق الذي أشارت إليه مريم وأظهر ربوبيته

في تكلمه.

﴿ ٢٩