٤٨قوله تعالى: { وأعتزلكم وما تدعون من دون اللّه } الآية: ٤٨ قال القاسم: من أراد السلامة في الدنيا والآخرة ظاهرا وباطنا فليعتزل قرناء السوء وإخوان السوء لا يمكنه ذلك إلا بالالتجاء والتضرع إلى ربه في ذلك ليوفقه لمفارقتهم فإن المرء مع من أحب، وقيل: إن القرين بالمقارن مقتدي. وقال أبو تراب النخشبي: صحبة الأشرار تورث (سوء الظن) بالأخيار. قوله تعالى: { عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا } الآية: ٤٨ قال عبد العزيز المكي: كان الخليل عليه السلام يهاب ربه أن يدعوه، ويذكره، ويعظمه ألا يكون يدعوه بلسان لا يصلح لدعاءه فدعا على استحياء وحتمة وخيفة وهيبة بعد معرفته بجلالته فقال: وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا: واللّه أعلم أن ربي يعذرني بدعائي إياه، وإن كنت لا أصلح لذكره ودعائه ثم لا أشقى بدعائه بعد أن يعذرني. |
﴿ ٤٨ ﴾