٤١

قوله تعالى: { واصطنعتك لنفسي } الآية: ٤١

قال الخراز: في هذه الآية قال: فمن أين وإلى أين فمنه وإليه وبه، وفنا فنائه، لبقا

بقائه فحقيقة فنائه.

وقيل في قوله: { واصطنعتك لنفسي } قال: استخلصتك بسري وأختصصتك

بمخاطبتي.

قال: أخلصتك لي حتى لا تصلح لغيري.

وقال أبو سعيد الخراز: في بعض كتبه غير أن أولياء اللّه رهائن للّه في أشياء جهنم قد

خبأهم. وأحقاقهم في أنفسهم من أنفسهم لنفسه وهذا مقام الإصطناع الذي قال اللّه

لموسى: واصطنعتك لنفسي.

قال الواسطي رحمه اللّه: حتى لا يملك غيري فإن نفوس المؤمنين نفوس آتية

استرقها الحق فلا يملكها سواه.

قال بعضهم: أوجده طعم الاصطفاء بقوله واصطنعتك لنفسي.

قال سهل: أي مفردا بالتجريد لا يشغلك عني به شيء.

قال الخراز: فطرتك صنعة يدعو إلي لا إلى نفسك وغيرك يدعو إلى نفسه لا إلي.

﴿ ٤١