٢٧

قوله تعالى ذكره: { لا يسبقونه بالقول } الآية: ٢٧

قال القاسم: لا يسبقونه قصدا ولا فعلا، لأنهم مربوطون بما ذكرهم، مقموعون بما

عرفهم لئلا يفترى عليهم أحد.

قال الواسطي رحمة اللّه عليه: ذكر الأنبياء وسائر الخلق بصفاتهم ونعوتهم. قيل:

إنه خلقهم كي يوقنوا ويعلموا أنهم لا يسبقونه بالقول والفعل، وهم بأمره يعملون.

سمعت محمد بن الحسين بن الخشاب يقول: سمعت أبا القاسم النقاش يقول:

سمعت فهدان بن المبارك يقول: الطريق إلى اللّه أكثر من نجوم السماء، وذلك لأن

القلوب تتقلب فكل تقليبة منها طريق إلى اللّه، والقلب لا يسكن عن تقلبه إلا قلوب

الموقنين فهي ساكنة إلى اللّه وساكنة بين يدي اللّه تنتظر ما يؤدبها الرب إليه فتصرف عن

آداب لها لا بتقديم قول ولا فعل. أما سمعت اللّه تعالى يقول لما مدح الملائكة { لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون }.

قال سهل: جعل الكرامات كلها للمتقين من عباده ثم وصفهم فقال: { لا يسبقونه بالقول)

* أي: لا اختيار لهم مع اختياره { وهم بأمره يعملون } اتباع السنة في الظاهر،

ومراقبة اللّه في الباطن.

﴿ ٢٧