٤٢

قوله تعالى: { قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن } الآية: ٤٢

قال الواسطي رحمة اللّه عليه: أي من يحفظكم بالليل والنهار من الرحمن، ومن

يظهر عليكم ما سبق فيكم. { بل هم عن ذكر ربهم معرضون }: أي ذكره إياهم في

الأزلية بالنجاة والهلاك.

وقيل في هذه الآية: من يأخذهم ويمنعهم من تصريف ما صرفهم، وتسيير ما

سيرهم، وتدبير ما دبر لهم، فسائر يسير بأنوار رحمته، وآخر يسير بميزان سخطه.

وقال ابن عطاء: من يكلؤكم من أمر الرحمن سوى الرحمن وهل يقدر أحد على

الكلاءة سواه؟

وقال الحسين: أي من يأخذهم عن تصاريف القدرة، ومن يحجبهم عن سوابق

المقضى.

قوله تعالى: { أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا }.

قال الواسطي رحمة اللّه عليه: من أصحبه اللّه أنواره فهو متبوع بآثاره وأنواره،

وآثاره وأنواره تسير إلى العبد في أوقاته، لأن العبد يصحب ويتبع آثار أنواره بذاته،

وفرق بين أن يقول: أصحبه اللّه أنواره، وبين أن يقول: صحب العبد أنواره بذاته.

﴿ ٤٢